ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

299

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

فالواجب عليه أن يكتري عليه أربعة رجال ، يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل » « 1 » . انتهى . فروع [ الفرع ] الأوّل : قال الحلّي رحمه اللّه في السرائر : وكيفيّة التراوح أن يستقي اثنان بدلو واحد يتجاذبانه إلى أن يتعبا ، فإذا تعبا قام الاثنان إلى الاستقاء ، وقعد هذان يستريحان إلى أن يتعب به القائمان ، وإذا تعبا قعدا وقام هذان واستراح الآخران هكذا « 2 » . انتهى . وهو صريح في أنّهما يمتحان « 3 » بالدلو ، ويقومان فوق البئر . وحكي عن بعضهم : أنّ أحدهما يقوم فوق البئر ، يمتح فيها بالدلو ، والآخر فيها يملأه . قال في الذخيرة : « ومأخذه غير معلوم » « 4 » . انتهى . وهو كذلك ، بل الظاهر المتبادر من التراوح ما تقدّم ، فليتأمّل . [ الفرع ] الثاني : يعتبر في النازحين كونهم رجالا ، كما صرّح به في الرضويّ « 5 » ، إلّا أن نقول بالوجوب فلا ؛ لعدم الحجّيّة ، وحينئذ فيكفي الصبيان أيضا . ولكن هذا يكفي النساء أم لا ؟ قولان : من إطلاق الموثّقة المذكورة « 6 » ، ومن انصراف القوم فيها إلى غيرهنّ ، مضافا إلى ما قيل من أنّه حقيقة في الرجال خاصّة ؛ لقوله : وما أدري وسوف أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء « 7 »

--> ( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 94 . ( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 70 . ( 3 ) متح الماء يمتحه متحا : إذا نزعه . الصحاح ، ج 1 ، ص 403 . « م ت ح » . ( 4 ) ذخيرة المعاد ، ص 130 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 94 . ( 6 ) في ص 298 . ( 7 ) هذا البيت للشاعر زهير بن أبي سلمى ، انظر ديوانه ، ص 136 .